آقا رضا الهمداني
34
مصباح الفقيه
وأوضح ما يستدلّ به للعموم من الأخبار : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ذكر المني وشدّده وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلَّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » ( 1 ) . وصحيحته الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن المذي يصيب الثوب ، فقال : « ينضحه بالماء إن شاء » وقال في المني يصيب الثوب ، قال : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كلَّه » ( 2 ) . ورواية عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المني يصيب الثوب فلا يدرى أين مكانه ، قال : « يغسله كلَّه » ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات التي تقرب هذه الروايات في المضمون . وأنت خبير بأنّ تعارف أصابه منيّ الإنسان إلى ثوبه وعدم تعارف غيره بل ندرته يصرف إطلاق لفظ المني إليه . نعم ، ربما يستشعر من الصحيحة الأولى - التي ذكر فيها المني وشدّده وجعله أشدّ من البول - اطَّراد التشديد فيه في كلّ حيوان ، بل ربما يدّعى ظهورها في ذلك . وفيه نظر ، فإنّ المنساق إلى الذهن هو التشديد في المنيّ المعهود الذي
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 252 - 253 / 730 ، و 2 : 223 / 880 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 267 / 784 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 1 ) التهذيب 1 : 252 / 729 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، ح 3 .